فوزي آل سيف

107

رجال حول أهل البيت عليهم السلام

وجاء علي أمير المؤمنين ( فقرع الهودج وقال:- بهذا وصّاك رسول الله؟!([52]).  انتهت معركة الجمل.. وعاد أمير المؤمنين ( إلى الكوفة، وأرسل ولاته إلى بلاد الإسلام المختلفة لتنعم بعدلهم، بعد أن ذاقت الأمرين من ظلم السابقين.. ومصر.. البلد الذي يتحلب لاسمه فم ابن العاص، والذي باع دينه لمعاوية من أجل الحصول على أطعمتها. بلد الخيرات، كان في رأس قائمة الاهتمام. أرسل الإمام ( محمد ابن أبي بكر ليحل محل قيس بن سعد بن عبادة على ولاية مصر. وكان فيها بعض الجيوب المتمردة التي رفعت - كغيرها- قميص الطلب بدم عثمان ورأسهم في ذلك الأمر معاوية بن خديج السكوني... حاول معاوية ابن أبي سفيان استمالة محمد ابن أبي بكر عن طريق الكتب إلى جانبه، ولكن محمداً الذي كان قد أوتي بصيرة كاملة، ردّ عليه في مكاتبات عديدة بما يقطع أمله منه: بسم الله الرحمن الرحيم من محمد ابن أبي بكر إلى الغاوي معاوية بن صخر. سلام على أهل طاعة الله ممن هو مسلم لأهل ولاية الله، أما بعد: فإن الله بجلاله وعظمته وسلطانه وقدرته خلق خلقاً بلا عنت ولا ضعف في قوته ولا حاجة به إلى خلقهم ولكنه جعلهم عبيداً وجعل منهم شقياً وسعيدا وغوياً ورشيداً ثم اختارهم على علمه فاصطفى وانتخب منهم محمداً فاختصه برسالته واختاره لوحيه وائتمن على أمره وبعثه رسولاً مصدقاً لما بين يديه من الكتب ودليلاً على الشرائع فدعا إلى سبيل ربّنا بالحكمة والموعظة الحسنة فكان أول من أجاب

--> 52 ) النصرة في حرب البصرة للمفيد/ 197.